مجمع البحوث الاسلامية
17
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
منها بعد الذّوب حمّ ؛ واحدته : حمّة . ومنه الحميم ، وهو العرق . ومنه الحمام ، وهو حمّى الإبل . ويقال : أحمّت الأرض ، إذا صارت ذات حمّى . وأمّا الدّنوّ والحضور فيقولون : أحمّت الحاجة : حضرت ، وأحمّ الأمر : دنا . وأمّا الصّوت فالحمحمة ، حمحمة الفرس عند العلف . وأمّا القصد فقولهم حممت حمّه ، أي قصدت قصده . وممّا شذّ عن هذه الأبواب قولهم : طلّق الرّجل امرأته وحمّمها ، إذا متّعها بثوب أو نحوه . وأمّا قولهم : احتمّ الرّجل ، فالحاء مبدلة من هاء ، وإنّما هو من اهتمّ . [ واستشهد بالشّعر 7 مرّات ] ( 2 : 23 ) الثّعالبيّ : كلّ ما أذيب من الألية فهو حمّ وحمّة . فإذا اسودّ [ السّحاب ] وتراكب فهو المحمومي . ( 39 و 275 ) ابن سيده : حمّ الأمر حمّا : قضي ، وحمّ له ذلك : قدّر . وحمّ اللّه له كذا وأحمّه : قضاه . والحمام : قضاء الموت وقدره . وحمّة المنيّة والفراق منه ، ويقال : عجلت بنا وبكم حمّة الفراق ؛ والجمع : حمم وحمام . وهذا حمّ لذلك ، أي : قدر . وحمّ حمّه : قصد قصده . وحامّه : قاربه . وأحمّ الشّيء : دنا وحضر . والحميم : القريب ؛ والجمع : أحمّاء . وقد يكون الحميم للواحد والجميع والمؤنّث بلفظ واحد . والمحمّ كالحميم . وحمّني الأمر وأحمّني : أهمّني . واحتمّ له : اهتمّ . واحتمّ الرّجل : لم ينمّ من الهمّ . واحتمّت عيني : أرقت من غير وجع . وماله حمّ ولا سمّ غيرك ، أي همّ ، وفتحهما لغة ، وكذلك ماله حمّ ولا رمّ وحمّ ولا رمّ ، ومالك عن ذلك حمّ ولا رمّ ، وحمّ ولا رمّ ، أي بدّ . وماله حمّ ولا رمّ ، أي قليل ولا كثير . وهو من حمّة نفسي ، أي من حبّتها ، وقيل : الميم بدل من الباء . والحامّة : العامّة ، وهي أيضا خاصّة الرّجل من أهله وولده . وحمّ الشّيء : معظمه . وأتيته حمّ الظّهيرة ، أي في شدّة حرّها . والحميم والحميمة جميعا : الماء الحارّ . والحميمة أيضا : المحض إذا سخّن ، وقد أحمّه وحمّمه . وكلّ ما سخّن فقد حمّم . والحمّام : الدّيماس مشتقّ من الحميم ، مذكّر ، وهو أحد ما جاء من الأسماء على « فعّال » نحو القذّاف والجبّان ؛ والجمع : حمّامات . قال سيبويه : جمعوه بالألف والتّاء وإن كان مذكّرا حين لم يكسّر ، جعلوا ذلك عوضا عن التّكسير . والحمّة : عين فيها ماء حارّ يستشفى بالغسل منه . والاستحمام : الاغتسال بالماء الحارّ ، وقيل : هو الاغتسال بأيّ ماء كان . وحمّ التّنّور : سجره وأوقده . والحميم : المطر الّذي يأتي بعد أن يشتدّ الحرّ ، لأنّه